كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

فكأنه أعلم أن إشرافهم على الخلق في الموقف على ما مثل لهم من الأصابع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلاهم إشرافاً، ثم من بعده أبو بكر دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفوق عمر، ثم من بعده عمر دون أبي بكر في رفعة الإشراف وعلوه، فمن لم يعرف شأن أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حمل تأويل هذا الحديث على الانضمام والاقتراب بعضهم من بعض في محل القربة، وهذا معنى بعيد، لا أعلمه يوافق إلا في حالة واحدة؛ لأنا لا نشك أن حشر رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبره إلى الموقف غير حشر أبي بكر وعمر، أو حشره عليه السلام حشر الرسل، وحشر سادات الرسل أيضاً، وحشر أبي بكر وعمر حشر الصديقين، وكذلك مقامه من العرصة هو في صف الرسل أمامهم في مقام أمين، ومقامهما من العرصة في مقام الصديقين، وفي صفهم، فهذا معنى لا يحتمل عندنا، والصحيح عندنا ما ذكرناه بدءاً.
165 - حدثنا الفضل بن محمدٍ الواسطي، أخبرنا عبد الرحمن بن خالدٍ القطان الرقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الله بن مقسمٍ الطائفي، حدثتني عمتي سارة بنت مقسم: أنها سمعت ميمونة بنت كردم، وقالت: ((خرجت في حجةٍ حجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على

الصفحة 263