كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

وإن نسيت، صار الكتاب نعم المستودع، وإن دخل القلب ريبٌ في ذلك، نفي الريب، واطمأنت النفس، وقد أدب الله العباد، وحثهم على مصالحهم، فقال في شأن المداينة: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدينٍ إلى أجلٍ مسمًّى فاكتبوه}، فوعظهم في ذلك، ثم قال: {ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا}.
فأعلمك أن الكتابة {أقسط عند الله}، وهو العدل يؤدي ما اؤتمن واستودع، {وأقوم للشهادة}؛ أي: أحرى أن يقوم بها، وأبعد من الشك والريبة، فإنه ينفي الشك والريبة والوسوسة، فإن الريب منها فقد نسب الكتابة إلى العدالة.
ومن هاهنا نرى أخذ طاوس حتى قال: يسعه أن يشهد على خطه وهو لا يذكر.
170 - حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، حدثنا محمد ابن الحسن الليثي، حدثنا ابن المبارك، عن معمرٍ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه في الرجل يشهد على شهادة فينساها، قال: لا بأس أن يشهد إن وجد علامته في الصك، أو خط يده.

الصفحة 270