كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

نجده، تركناه)).
في كلام نحو هذا، فالذين [كانوا] يأخذون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بصائر ويقين، وتجلية قلوب [فكانوا] يحفظون عنه، فلما صاروا إلى القرن الذي يليه، وظهرت الفتن، احتيج إلى إثباته في الكتب.
فمنهم: من هاب ذلك؛ لأنه رآه حدثاً، وأمراً لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهاب أن يكون بدعة.
ومنهم: من تجاسر عليه؛ لما رأى فيه من النفع، كما تجاسر أبو بكر رضي الله عنه على جمع القرآن، وهابه عمر، وقال له: أتفعل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال عمر: فلم يزل يرادني في ذلك حتى شرح الله صدري لذلك، كما شرح صدره، فجمعوا على تأليفه: أبي بن كعب، وقراء القرآن.

الصفحة 276