كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

فكذلك هذه الكتب، لم يزل الناس كلما مضى قرنٌ أحوج إلى تقييده وبيانه وشرحه؛ لأن العلم في إدبار، والجهل في إقبال، حتى غلب الجهل، وأحاط بالخلق البلاء، ونجمت قرون البدع، فأحوج ما كانوا إلى شرحه وبيانه وإثباته في هذا الوقت، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فإن كياد الدين أكثر، ودروس العلم أعم، وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لغير واحد من الصحابة رضي الله عنه في ذلك.
171 - حدثنا عمر بن أبي عمر، حدثنا يحيى بن جهمٍ، أخبرنا الحارث بن نبهان، وأخبرنا موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد، كلاهما: عن عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن رجلاً شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء الحفظ، فقال: ((استعن بيمينك)).

الصفحة 277