كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

وليس كل من جلس إليك فهو جليسك، إنما الجليس الذي تفضي إليه أسرارك، ومخالطك في أمورك، فله حقٌّ وحرمة، كما تقول: أكيلك، وشريبك، وحريفك، ووزيرك، وليس كل من أكل معك أكلةً، أو شرب شربةً، أو وازرك على أمر مرةً بأكيلٍ ولا بحريف ولا بوزير، فكذلك الجليس، فإذا أهدي إليك وهو حاضر، فله من الحق والحرمة أن تهدي له منها؛ لأن كرامتك كرامته، وهو من أهل وصية الله عز وجل في تنزيله بالإحسان إليه، فقال: {والصاحب بالجنب}.
190 - فحدثنا يوسف بن سلمان الباهلي البصري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم في قوله تعالى: {والصاحب بالجنب}، قال: جليسك في الحضر، ورفيقك في السفر، وامرأتك التي تضاجعك.
فإنما نطق التنزيل بجملة الاسم، فقال: {والصاحب بالجنب}، فذكر

الصفحة 299