كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

عليين، ومن تكبر على الله درجةً، وضعه الله درجةً، ومن تكبر على الله درجاتٍ، وضعه الله درجاتٍ حتى يجعله في أسفل سافلين)).
فالمتكبر بغير الحق هو الذي يقضي نهمته، وشهوته ولا يبالي أذن الله له فيها أو لم يأذن، فهو من الله على عقوبة أن يضعه، فكيف ينيله البر واللطف الذي يريه أحباءه في تنزيله، إذا تلاه، صرف قلبه عنه، فلا يعيه، ولا يفهمه؛ كما صرف هذا بقلبه عن الله إلى نفسه ودنياه، فروي في التفسير في قوله: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق}:
قال: أنزع عنهم فهم القرآن فلا يفهمونه، ولا يجدون له حلاوةً ولا لذاذةً، وذلك: أن الفهم نورٌ، فإذا ورد على القلب دنس المعاصي، ارتحل النور، فتحير عن فهمه.
وروي في الحديث أنه قال: ((يأتي على الناس زمانٌ يخلق القرآن في صدورهم حتى يتهافت مثل الثوب الخلق البالي)).

الصفحة 303