كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
ومثله: ما روى بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبدٍ لم يعمل خيراً قط، فقال لأهله: إذا أنا مت، فأحرقوني، ثم ذروني.
قد كنت شرحته في بابه، فقال له ربه: إني أسمعك راهباً، فغفر له.
فكذلك هذا أيضاً، قد كانت سبقت له من الله سعادة، فتداركه بها عند الموت، فرزقه الله تعالى الرهبة (حتى حل به ما حل، وتكلم بما تكلم من الدهش وتضايق الأحوال عليه.
والرهبة): هو هرب القلب من شدة الخوف، والخوف خفته، وانزعاجه، فالرهبة أكبر من الخوف.