كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
ألا ترى أن الله تعالى لما ذكر أنبياءه، فقال: {ويدعوننا رغباً ورهباً}، ولما ذكر من دونهم، فقال: {يدعون ربهم خوفاً وطمعاً}.
فالرغب: هو التهاب القلب حرصاً على الشيء الذي يطلبه، فهو أعلى من الطمع.
والرهب: هرب القلب من هول سلطان الله.
فوصف هذا العبد الذي لم يعمل خيراً قط في يوم مقدمه عليه بالرهبة، يخبرك أن الرهبة صنعت به ما صنعت، حتى أداه ذلك إلى أن أمر أولاده أن يحرقوه، وقد بينا تفسير الخوف في بابه، والله أعلم.