كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
لئلا يبقى فيه وضر الطعام، فتتغير عليه النكهة، وتتنكر الرائحة، ويتأذى الملكان؛ لأنه طريق القرآن، ومقعد الملكين عند نابيه.
وروي في قوله تعالى: {ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيدٌ}.
قال: ((عند نابيه)).
200 - حدثنا بذلك محمد بن علي الشقيقي، قال: سمعت أبي يقول ذلك عن سفيان بن عيينة، وجاد ما قال.
وذلك أن اللفظ عمل الشفتين يلفظ الكلام عن لسانه إلى البراز.
وقوله: {لديه}؛ أي: عنده.
واللد والعند في لغتهم السائرة بمعنى واحد، وكذلك قوله: (لدن)، والنون زائدة، فكأن الآية تنبئ أن الرقيب عتيدٌ عند تلفظ الكلام، وهو الناب.
وأما قوله: ((تسننوا))، وهو السواك، مأخوذ من السن؛ أي: نظفوا السن.
وقوله: ((لا تدخلوا علي قخراً بخراً))، فالمحفوظ عندي: ((قحلاً وقلحاً)).
201 - وسمعت الجارود يذكر عن النضر، قال: الأقلح: الذي قد اصفرت أسنانه حتى بخرت من باطنها،