كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

قالوا: ماتت فذهبت إلى قبرها، فبكيت عنده، فلما كان من الليل، قعدت مع بني عمٍّ لي أتحدث، وليس يسترنا من البقيع شيءٌ، فرفعت لي نارٌ بين القبور، فقلت لبني عمي: ما هذه النار؟ فتفرقوا عني، فأتيت أقربهم مني، فسألته، فقال: نرى على قبر فلانة كل ليلة ناراً، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، أما والله! إن كانت لصوامةً، قوامةً، عفيفةً، مسلمةً، انطلقوا بنا، وأخذت فأساً، فإذا القبر منفرجٌ، وهي جالسةٌ، وهذا يدب حولها، وناداني منادٍ من السماء: أيها المستودع ربه! خذ وديعتك، أما لو استودعته وأمه، لوجدتها، فأخذته، وعاد القبر كما كان، فهو -والله- هذا يا أمير المؤمنين.

الصفحة 329