كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

البهتان على البريء.
209 - حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا الربيع ابن يحيى، عن المسعودي، قال: أنبأني المنهال بن عمروٍ، عن سويد بن غفلة، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: البهتان على البريء أثقل من السماوات.
وإنما صار هكذا؛ لأن الآدمي اؤتمن على جوارحه السبع وهي ظواهر، ووكل برعايتهن أيام الحياة؛ لئلا تدنس، حتى يقدم على الله وهو مقدس يصلح لدار القدس، وأن يكون مجاوراً للقدس، ومجاوراً له ومحدثاً، فإذا رعاهن هذا المؤمن، ثم ضيع منه ما ضيع من غفلةٍ، أو زلةٍ، أو غلبةٍ، أو فتنةٍ حلت، فمن ورائه الندم، والاستغفار، والانقلاع، وباب التوبة مبسوطٌ، فإذا رعى العبد هذه الجوارح، فقال هذا في عرضه ما هو منه بريءٌ، فقد خونه في أمانة الله عنده، ولم يخن، وزعم أنه سرق من الله جارحةً ولم يسرق، ودنس عرضه وليس يدنس، وألزم جوارحه من الشين والعار ما لم يلزق به، وتهافت عنه، وبقيت الكلمة في عنق صاحبها راجعة بوبالها، وعارها، وشنارها، وهتك له ستراً لم ينهتك، ورماه

الصفحة 332