كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

ونصفٌ للصبر)).
وقال في حديث آخر عن ابن مسعود: ((الصبر نصف الإيمان)).
فإنما قيل: (نصفٌ)؛ لأن نصفه للشكر، ثم قال: ((واليقين: الإيمان كله))، ثم تلا: {إن في ذلك لآياتٍ لكل صبارٍ شكورٍ}. ثم قال: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين}.
فجمع اليقين والصبر والشكر، وإنما هما صنفان: معطًى له، فعليه الشكر، وممنوعٌ منه، فعليه الصبر، فإذا شكر هذا، فقد أتى من حقيقة الإيمان بنصفه، وإذا صبر هذا، فقد أتى من حقيقة الإيمان بنصفه.
وإنما قيل إيماناً؛ لأن حقيقة الإيمان كان عندهم من الإيمان، ولنا مسألة في التفرقة بين درجة الشكر والصبر، وهو في كتاب ((النوادر من المسائل)).

الصفحة 348