كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
الثوري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {ورهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله}: فكانت ملوكٌ بعد عيسى بن مريم -صلوات الله عليه- بدلوا التوراة والإنجيل، فقال ناس لملوكهم: ما نجد شتماً أشد مما يشتمونا به أنهم يقرؤون: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}، {فأولئك هم الفاسقون}. مع ما يعيبوننا به من أعمالنا في قراءتهم، فادعهم فليقرؤوا بما نقرأ به، وليؤمنوا بما آمنا به، قال: فدعاهم فجمعهم، فعرض عليهم القتل، أو أن يتركوا قراءة التوراة والإنجيل إلا ما بدلوا منها، فقالوا:
وما تصنعون بقتلنا؟ دعونا، وابنوا لنا أساطيناً ادفعونا فيها، واتركوا لنا شيئاً يدلى فيه طعامنا، ولا نؤذيكم.