كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

أحدٌ من أمتي بلا إله إلا الله لا يخلط بها شيئاً، إلا وجبت له الجنة))، قال: يا رسول الله! وما الذي خلط بها؟ قال: ((حرصاً على الدنيا، وجمعاً لها، ومنعاً لها، يقول بقول الأنبياء، ويعمل بعمل الجبابرة)).
قال: فموقنٌ قد راض نفسه حتى ماتت شهواته، فنطق بهذه الكلمة، فرجعت الكلمة إلى قلبٍ موقنٍ قد ثبت للوفاء بما نطق به، فاستوجب المغفرة، وموقنٌ قد ماتت شهواته عند وفاته، وذهلت نفسه، وذهب تخليطه، فألقى بيديه لربه سلماً، وجاد بنفسه، وعظم أمله ورجاؤه فيه، فنطق بهذه الكلمة، فرجعت الكلمة إلى قلب موقن قد ذهب تخليطه، واستغفر ربه، وتاب إلى ربه، وعزم قلبه على الثبات له على ذلك ما عاش، ولو ساعةً واحدة، فاستوجب المغفرة؛ لأنه نطق بها، وقد زال عنه التخليط.
48 - حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، رفعه إلى ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكر عن ربه: أنه قال: ((المؤمن مني يعرض كل خيرٍ، إني أنزع نفسه من بين جنبيه، وهو يحمدني)).

الصفحة 68