كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
واطمأنت بها نفسه، وأخلص بها روحه، فاستوجب المغفرة، فلذلك كان السلف يستحبون أن يلقنوا المحتضر هذه الكلمة، ويتعاهدونه بها؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لقنوا موتاكم)).
فهذا عبدٌ ركبته أهوال الآخرة، فرضيت نفسه بها عند الموت، فنطق بها، فغفر له، والأول عبدٌ قد راض نفسه أيام حياته، ففتح له في الغيب، فركبته أهوال سلطان الله، وعظيم جلال الله، فنطق بها عن مثل ذلك القلب، فهو للمغفرة أقمن وأخلق.