كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
إنه ليس أحدٌ منكم ينجيه عمله))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمته)).
قال: فهذا الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ولا أنت)) كان في عمىً من هذا الأمر، أفلا يعلم أن الله منَّ عليه بالنبوة، ومنَّ عليه بشرح الصدر، أفلا يعلم أن المنة من الرحمة، فإنما ينجيه يوم القيامة بتلك الرحمة، وهل خرجت الأعمال من الأركان إلا بتوفيقه، وهل كان له التوفيق إلا بالرحمة، وذلك قوله عز وجل: {وما كنت ترجوا أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمةً من ربك}.