كتاب الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (اسم الجزء: 1)

وبابن الرومية وهي أشهرهما وألصقهما به. كان نسيج وحده وفريد دهره وغرة جنسه إماماً في الحديث حافظاً ناقداً وتفقه طويلاً على أبي الحسن محمد بن أحمد بن زرقون في مذهب مالك. وكان أعجوبة الزمان في عصره وما قبله وبعده في علم النبات وتمييز العشب وتحليلها وإثبات أعيانها على اختلاف أطوارها بمنابت المشرق والمغرب لا مدافع له في ذلك ولا منازع حجة لا ترد ولا تدفع.
قال بن عبد الملك: إمام المغرب قاطبة جال في الأندلس ومغرب العدوة واستوعب المشهور من أفريقية ومصر والشام والحجاز والعراق حتى صار أوحد عصره في ذلك فرداً لا يجاريه فيه أحد من أهل ذلك الشأن. وبرنامج مروياته يشتمل على مئين عديدة مرتبة أسماؤهم على البلاد العراقية وغيرها.

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text