كتاب البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع (اسم الجزء: 1)

ملكه على يَد ولد لَهُ سيولد فَأمر الْقيمَة على نِسَائِهِ أَن تقتل كل مَوْلُود ذكر فولد صَاحب التَّرْجَمَة فَأَرَادَتْ قَتله فأدركتها الشَّفَقَة عَلَيْهِ فتركته وأظهرت أنه أُنْثَى اسْمهَا سليمَة فمضت على ذَلِك أَيَّام ثمَّ إن السُّلْطَان أَرَادَ أَن يجمع بَنَاته فجمعهن وفيهن صَاحب التَّرْجَمَة فَوضع لَهُنَّ حلوى فَمَا زَالَ صَاحب التَّرْجَمَة يَأْخُذ مافي أيدي أخواته ويضربهن وَالسُّلْطَان ينظر إِلَى ذَلِك ثمَّ مرزنبور فَأَخذه ومرسه بِيَدِهِ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ السُّلْطَان هَذَا لَا يكون إِلَّا ذكرا فأصدقوه الْخَبَر فأذعن للْقَضَاء وَكَانَ زَوَال ملكه على يَد صَاحب التَّرْجَمَة فإنه قهره وَأخذ الْملك من يَده وسمى عِنْد أَن تبين لوالده أنه ذكر سليماً وَله فتوحات عَظِيمَة وَمَات سنة 926 سِتّ وَعشْرين وَتِسْعمِائَة وجلوسه على سَرِير السلطنة سنة 917 وَتَوَلَّى بعده السلطنة وَلَده سُلَيْمَان ابْن سليم ومولده سنة 900 تِسْعمائَة وتسلطن سنة 929 وَله الفتوحات الْعَظِيمَة والجهادات الْمَشْهُورَة وَهُوَ الَّذِي أرسل الْجنُود إِلَى الْيمن فِي أيام المطهر بن شرف الدَّين وَمَات سنة 974 أَربع وَسبعين وَتِسْعمِائَة

الصفحة 266