كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
وطريقة الغزالي وابن عبد السلام: [أنه] (¬1) إن عُهِدَ (¬2) له مال فلا يقبل قوله إلا ببينة وإلا فثلاثة أوجه، واتبعا في ذلك الإمام (¬3)، [وحكى] (¬4) هذه الطريقة عن الأصحاب.
واعلم أن ابن عبد السلام ابتدأ في قواعده (¬5) سؤالات في قاعدة الأفعال المشتملة على المصالح والمفاسد، وأظهر عدم ظهور الجواز عنه، وهو أن الخلاف لم يجر فيما (¬6) إذا عُرف له مال وطالت المدة وكان ضعيفًا عن الكسب، فإن الظاهر (¬7) أنه ينفق ما عهدناه على نفسه وعياله، فكان ينبغي إذا مضت مدة يستوعب بعضُها [9 ن/ أ] المالَ الذي عهدناه أنه لا يحبسه لمعارضته الظاهر، ثم قال: وهذا سؤال [8 ق/ أ] مشكل جدًّا، وهو ظاهر، ولعل الله ييسر حله".
- ومنها: لو مشط المحرِمُ لحيته (¬8) فسقطت شعرات وشك هل كانت منسلَّة (¬9) فانفصلت، أو انتتفت بالمشط؟ فحكى الإمام والغزالي في وجوب الفدية قولين (¬10)، والأكثرون: وجهان، أصحهما: عدم الوجوب، إذ النَّتْفُ لم يتحقق،
¬__________
(¬1) من (ق).
(¬2) كذا في (ك)، ش في (ن) و (ق): "عقد".
(¬3) أي إمام الحرمين أبو المعالي الجويني.
(¬4) سقطت من (ق).
(¬5) "قواعد الأحكام" للعز بن عبد السلام (1/ 40).
(¬6) في (ن): "فيها".
(¬7) في (ق): "فالظاهر".
(¬8) كذا في (ق)، وفي (ن): "لحييه".
(¬9) كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق): "متصلة".
(¬10) وقعت في (ن) و (ق): "قولان".