كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

مثلًا فالأصح المنصوص: أن القول قول الراهن؛ لأن الأصل عدم اللزوم وعدم إذنه في القبض عن الرهن، والوجه الآخر: أن القول قول المرتهن؛ لأن الظاهر قبضه عن جهته لبعدها.
- ومنها: لو أذن المرتهن في بيع المرهون فباع الراهن ورجع المرتهن وادعى أنه رجع قبل البيع، والأصل عدم الرجوع، والأصل بقاء الإذن (¬1)، والأصح عند الأكثرين: أن القول قول المرتهن.
- ومنها: الأظهر أن دم الحامل حيض (¬2)؛ لأن الأصل السلامة، والظاهر خلافه، وهو القديم عملًا بالغالب (¬3).
- ومنها: إذا شك المسبوق في إدراك حَدِّ الإجزاء لم تحسب ركعته في الأظهر [9 ن/ ب] وقال الإمام: على أصح الوجهين؛ لأن الأصل عدم الإدراك، ووجه مقابله: أن الأصل بقاء الركوع.
- ومنها: إذا كان في يده شخص بالغ يسترقه يتصرف فيه، وقد تداولته الأيدي بالبيع والشراء، وادعى رِقَّه وأنكر البالغ وقال: أنا حر الأصل، فالقول قول البالغ (¬4)، ولا ينظر لاستخدامه وتصرفه مع أن الظاهر أنه مالكه، يدل عليه أن الشاهد يجوز له أن يشهد في الدار، فلا (¬5) يملكها بمجرد ذلك [8 ق/ ب] والأصل عدم ما ادعاه (¬6) صاحب اليد، إن كان هذا الشخص صبيًّا مميزًا، وهو يتصرف
¬__________
(¬1) وفي "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 255): "والأصل عدم الإذن".
(¬2) وهو مذهب الشافعي الجديد، وهو الصحيح؛ لأن الأمر متردد بين كونه دم علة أو جبلة.
(¬3) لأن الغالب أن الحامل لا تحيض.
(¬4) في (ق): البائع.
(¬5) كذا في "ك"، وفي (ن) و (ق): "مثلًا".
(¬6) كذا في "ك"، في (ن): "عدمها إذ دعاه" وفي (ق): "عدمها ادعاه".

الصفحة 115