كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
باب الوضوء
قاعدة
قال ابن القاص في "تلخيصه": "لا يجوز تنكيس الوضوء عمدًا" (¬1) إلا في مسألة واحدة، وهي: جنب غسل يديه إلا رجليه ثم أحدث، فلو بدأ برجليه فغسلهما ثم غسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه أجزأه، قلته تخريجًا، ووجه ما ذكره: أن الحدث لما طرأ لم يؤثر في الرجلين لبقاء الجنابة فيهما، فإذا غسلهما ثم غسله (¬2) وكان الحدث قائمًا في باقي أعضائه، فإذا غسلهما صار متوضئًا، وما ذكره (¬3) هو الصحيح عند الأكثرين (¬4)، وقالوا: هو وضوء خالٍ عن غسل الرجلين لا وضوءٌ منعكسٌ؛ لأن الرجلين يغسلان عن (¬5) الجنابة خاصة (¬6)، وأما القفال فصوب في شرحه مقالة ابن القاص، وخرج المسألة على أن المحدث إذا أجنب، والجنب
إذا أحدث هل يسقط عنه أعضاء الترتيب (¬7).
قال: وفيه وجهان.
¬__________
(¬1) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 202).
(¬2) أي غسله عن الجنابة.
(¬3) أي ابن القاص.
(¬4) والتصحيح من قِبَل ابن السبكي، ونقله ابن الملقن من "أشباهه" (1/ 203).
(¬5) في (ن): "عند".
(¬6) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 203)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 748).
(¬7) أي: هل يسقط عنه الترتيب في أعضاء الوضوء؟