كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

قلت: وهي مسألة: ما (¬1) إذا اجتمع عليه حدثان (¬2)، وفيها (¬3) أربعة أوجه مشهورة، أصحها: التداخل، وسواء وقعا معًا أو سبق الأكبر على الصحيح، ونظير ذلك (¬4) وهو مشتمل على غسل الرجلين، ومع ذلك لا يحسب (¬5)، وصورته في لابس خف مسح وغسل رجليه وهما في الخف، فإن البغوي قال في "فتاويه": لا يصح غسلهما عن (¬6) الوضوء، حتى لو انتقضت (¬7) [مدة بعد] (¬8) الوضوء أو نزع الخف لزمه إعادة غسلهما؛ لأنه لم يغسل الرجلين على اعتقاد الفرض (¬9)؛ فإن الفرض (¬10) قد سقط بالمسح ويحتمل خلافه؛ لأن تارك [13 ق / ب] الرخصة، إذا أتى بالأصل، لا يقال له: لم يؤد الفرض.
قلت: وهو ظاهر على قولنا: إن المسح لا يرفع، والأول على قولنا: إنه يرفع، ويذكر الروياني في "الفروق"، والجرجاني في "المعاياة" مسألة أخرى مع مسألة ابن القاص (¬11).
¬__________
(¬1) في (ق): "كما".
(¬2) أي: حدث أكبر وأصغر.
(¬3) في (ق): "وفيه".
(¬4) أي نظير قولهم في هذه المسألة: إن هذا وضوء خالٍ من غسل الرجلين.
(¬5) كذا فى (س)، وفي (ن) و (ق): "يجب".
(¬6) كذا في (ق)، وفي (ن): "عند".
(¬7) في (ن): "انتقض".
(¬8) سقطت من (ن).
(¬9) في (ن): "الوضوء".
(¬10) في (ن): "الوضوء".
(¬11) أي المسألتان اللتان قال فيهما ابن القاص: "لا يسقط الترتيب في الوضوء إلا في مسألتين"، أولهما التي ذكرها ابن الملقن.

الصفحة 144