كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
والأحاديث الواردة في الجمع ليست نصوصًا [18 ق /أ] في الاستحباب، بل فيها جواز الفعل، وفِعْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - على قاعدة الإمام الشافعي للندب إلا بدليل، والذي يظهر أنه ليس في الأحاديث ما يدل [20 ن /ب] على الجمع على وفق مذهبنا، كذا ادعى ولا نسلم له، قال الرافعي: "ومسح الرأس في الوضوء رخصة؛ فإن الأصل الغسل، وفيه وجه: أن الغسل لا يجزئ، وإن قلنا بالإجزاء ففي الكراهة وجهان أصحهما: لا"، قال الرافعي: "ولأن الرخصة لا تكره لكن لا تستحب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صدقة تصدق بها الله عليكم، فاقبلوا صدقته" (¬1)، والصدقة لا تستحب، وفيه نظر، فإنه لا مانع منه، لاسيما مع قوله "فاقبلوا" فيلزم (¬2) عليه ما يستحب كالقصر، وما يجب كالمضطر".
* * *
¬__________
(¬1) رواه مسلم في "صحيحه" [كتاب صلاة المسافرين وقصرها -باب صلاة المسافرين وقصرها- حديث رقم (686)].
(¬2) كذا في (ن)، وفي (ق): "فدل".