كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

أعضاء الوضوء ويطهرها، والإمام قال: لا يرفع الحدث، قال ابن الرفعة: وقضية ذلك التسوية وفي قوله هذا نظر، أما أولًا فإن الجنب إذا نوى رفع الحدث متعمدًا لا يصح غسله على الأصح، وإن (¬1) ظن أن حدثه الأصغر لم يرتفع عن غير أعضاء الوضوء، نعم يرتفع عنها على (¬2) الأصح، وعلى هذين ففي الرأس وجهان؛ لأن فرضها في الوضوء المسح، وهنا الغسل فكيف يقول القاضي وابن الصباغ: إن
وضوء الجنب يزيل الجنابة عن أعضاء الوضوء.

قاعدة
" أحكام الجماع (¬3) تتعلق بتغييب الحشفة قطعًا"، فإن كان مقطوعها فإن لم يبق قدرها (¬4) من الذكر لم يتعلق به شيء من الأحكام، وإن بقي قدرها تعلقت به (¬5)، وإن بقي أكثرها (¬6) فالأصح عند صاحب "المهذب" وغيره أنه لا يتعلق الأحكام إلا بجميع الباقي، ولا يكفي قدر الحشفة [والثاني -وبه قال النووي: إنه الأظهر-: أنه يتعلق بقدر الحشفة] (¬7) من الباقي.
[قلت] (¬8): لكن الأصح خلافه، وحكى القاضي أبو الطيب في باب أجل
¬__________
(¬1) في (ق): "ولو".
(¬2) في (ق): "عن".
(¬3) كذا في (ق)، وفي (ن): "الوضوء".
(¬4) كذا في (ق)، وفي (ن): "فإن بقي قدرها".
(¬5) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل في (ص: 198 - 199)، "قواعد الزركشي" (2/ 46) "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 531).
(¬6) في (ق): "أكثر".
(¬7) استدراك من (ك).
(¬8) سقطت من (ق).

الصفحة 172