كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
وقال النووي: محل وجهين كنظائره، أحدهما: الإقراع، والثاني: يُقدِّمُ باجتهاده مَنْ يراه، قال: وهذا أرجح.
فائدة: والخلاف الأصولي في الواجب المخَيَّرُ (¬1) وأن وصف كل واحد بالوجوب على سبيل المجاز عند الفقهاء (¬2) خلافًا للمعتزلة، فإنه حقيقةٌ (¬3) يتخرج عليه إذا تيمم قبل الاستنجاء لا يجزئه على الأصح، لأنه مأمور بأحد أمرين: الحجر، أو الماء، ويجب عليه الطلب فيبطل (¬4) تيممه؛ إذ لا تيمم بدونه، ويخرج عليه أيضًا ما إذا أوصى أن يُعتَقَ عبدٌ (¬5) عنه في الكفارة المخيرة، أي وكذا لو أوصى بالكسوة أو الإطعام هل يعتبر (¬6) من رأس المال نظرًا لوجوبه أو من الثلث لعدم تعينه؟ وجهان، أصحهما: الثاني.
قلت: هذه المسألة فيها أربعة أقوال، أصحها عند الجمهور من أهل السنة والفقهاء: أن الواجب منها واحد لا بعينه، وثانيها: أن الكل واجب، وهو قول المعتزلة، وحكاه القاضي عن بعض المالكية والحنفية، وثالثها: [أن] (¬7) الواجب ما يفعل، ورابعها: أنه واحد معين عند الله ويسقط الوجوب بغيره إذا لم يصادفه المكلَّف، ويتخرج عليه أيضًا مسائل:
- منها: الثواب على الجميع إذا أتى به ثواب الواجب، والعقاب على الجميع
¬__________
(¬1) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 74 - 75).
(¬2) كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق): "القفال".
(¬3) كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق): "فإن حقيقته".
(¬4) كذا فى (ك)، وفي (ن) و (ق): "فيطلب".
(¬5) في (ق): "عبدًا".
(¬6) في (ن): "يتعين".
(¬7) من (ق).