كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

الثانية تتضمن قطع النية الأولى، أي فلا يكون موجبًا للخروج من الوضوء بقطع الأولى (¬1) والدخول، ورد بعضهم على ابن الصلاح (¬2) بأن ذلك ليس قطعًا بل هو تأكيد لما تقدم، وعلى تقديره فإنما هو قطع لنية ما وراء ذلك العضو الذي انغسل، ثم (¬3) هو قطع ضمني، فيغتفر.
الرابعة: ذكر ابن الصبَّاغ (¬4) فيما نُقل عنه (¬5) أن عتق (¬6) المبيع قبل القبض إنما صح مع كونه بيعه غير صحيح؛ لأن العتق قبض بخلاف البيع، فقيل له: إذا جعلت البيع (¬7) قبضًا، فيجب أن لا يقع العتق إلا بعتق مجدد؛ لأن الأول حصل به القبض، أي فلا يحصل به مع القبض الخروج (¬8) من اليد، فقال: هذا غير ممتنع كما لو قال لغيره: أعتق عبدك عني ففعل، فإن العتق يقع عن السائل، ويحصل به القبض والعتق معًا، فقال له السائل: عن الوصفين اسأل، فقال: العتق إتلاف يحصل به الأمران، كما إذا قتل العبد المبيع في يد البائع، وحاصل ما ذكره أن القبض يقع ضمنًا بها كما قلنا في [24 ق / ب] البيع في زمن الخيار فكان امتناع تضمن الشيء الدخول والخروج ليس على الإطلاق، بل من الخروج والدخول المقصودين دون ما إذا كان أحدهما ضمنًا.
¬__________
(¬1) أي بقطع النية الأولى.
(¬2) كذا في (س)، ووقع في (ن) و (ق): "أن الصلاة".
(¬3) في (ن) و (ق): "به".
(¬4) كذا في (س)، ووقع في (ن) و (ق): "ابن الصلاح".
(¬5) نقل عنه ذلك شبيب الرحبي كما في "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 161).
(¬6) في (ن) و (ق): "عين"، والمثبت هو الصواب.
(¬7) في (ق): "العتق".
(¬8) في (ن): "للخروج".

الصفحة 197