كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

وعرفًا وشرعًا، وأبطلناه فيما له دون ما عليه، وقوله: له عليَّ ألف فقضيتها لفظان، أحدهما: الحمل.
والآخر: البراءة، وذلك ينتظم لفظًا، وإن امتنع شَرعًا وعقلًا، فلا جرم أُجري القولان، ونوزع في ذلك (¬1)، وأنه لو قيل بالعكس لم يفد (¬2)؛ لأن قوله: له لي ألف قضيتها، يقتضي كونها من المحال عليه وأنه قضاها بخلاف قضيته، فإنها مضمونة الإقرار بدين سابق، فهو مثل: كان له عليَّ، وقد صحح النووي في (كان له عليَّ) أنه ليس بإقرار، فلم لا يكون هنا كذلك؟ فينبغي أن يكون الصحيح في قضيته أنه غير إقرار.

قاعدة
" الفرض أفضل من النفل" (¬3).
فلم (¬4) يتقرب إلى الله تعالى متقرب بمثل ما افْتَرضَ عليه (¬5)، وقد استثني من ذلك [ثلاثة] (¬6) فروع:
¬__________
(¬1) نازع فيه تقي الدين السبكي، كما في "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 162).
(¬2) كذا في (ن)، وفي (س): "لم يبعد"، وفي (ق): "لم ينفذ".
(¬3) راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 185)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 324)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (1/ 154).
(¬4) في (ن): "فلن".
(¬5) وذلك تأسيسًا على قوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: " .. وما تقرب إلي عبدي بشيء أحبَّ إلي مما افترضته عليه ... " رواه البخاري فى "صحيحه" [كتاب الرقائق -باب التواضع- حديث (6502)].
(¬6) سقطت من (ن)، ووقعت في (ق): "ثلاث".

الصفحة 199