كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
وكلاهما يحرم، قال: فقد بطل بهذا قول أصحابنا: لا يترك الواجب إلا لواجب (¬1).
الثالث: إذا تقرر قصُور (¬2) [مرتبة] (¬3) النفل عن الفرض بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عمرة في رمضان تعدل حجة (¬4) معي"، وظاهره شمول الفرض والنفل، والمكي وغيره فضل عظيم يعدل فضل من حج من الحديبية في ركابه الشريف (¬5)، وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له [كأجر] (¬6) حجة وعمرة تامة تامة تامة" (¬7)، وحديث أوس مرفوعًا: "من غسَّل واغتسل وبكر وابتكر" إلى قوله: "كانت له بكل خطوة أجر عمل سنة صيامها وقيامها" (¬8) وهذا فضل جسيم، وفضل الله يؤتيه من يشاء.
¬__________
= للزمخشري"، "مقدمة في النحو"، "الباعث على إنكار البدع والحوادث"، وغيرها، توفي سنة خمس وستين وستمائة (665 هـ)، راجع ترجمته في: "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (1/ 455، رقم 434).
(¬1) كذا في (س)، وفي (ن)، (ق): "ألا يترك الواجب إلا الواجب".
(¬2) في (ن): "حضور".
(¬3) سقطت من (ق).
(¬4) متفق عليه: من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب العمرة -باب عمرة في رمضان- حديث رقم (1782)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب الحج -باب فضل العمرة في رمضان- حديث رقم (1256)].
(¬5) في (ن): "في زكاة التشريف".
(¬6) من (ن).
(¬7) أخرجه الترمذي في "سننه" [كتاب الصلاة -باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس- حديث (586)، وقال: هذا حديث حسن غريب].
(¬8) أخرجه الترمذي في "سننه" [كتاب الصلاة -باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة- حديث (496)]، والدارمي في "سننه" [كتاب الصلاة -باب الاستماع يوم الجمعة عند الخطبة والإنصات -حديث (1547)].