كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

والحاصل: أنه عارض فضيلة النفل نقص لا يكون في التأخير، فإنها أولى كما في تقديم العشاء، وتأخيرها، والأرجح: التقديم، وفي ثالث: إن أرجأ (¬1) جماعة من غير كسل بالتأخير (¬2)، ولذلك نظائر [27 ق / أ].
- منها: إذا ظن وجود الماء آخر الوقت، فأظهر القولين: أن التقديم أفضل (¬3).
- ومنها: إذا كان الإمام يؤخر عن أول الوقت، ففيه طرد (¬4)، قال النووي: والذي أراه إن فحش التأخير فالتقديم أفضل، وإلا فالتأخير أفضل.
- ومنها: [أنه] (¬5) إذا علم أنه إذا قصد الصف الأول فاتته الركعة، قال النووي في "شرح المهذب": الذي أراه تحصيل الصف الأول إلا في الركعة الأخيرة، فتحصيلها أولى.
- ومنها: إذا ضاق الوقت عن سنن الصلاة وكان بحيث لو أتى بها لم يدرك الركعة، ولو اقتصر على الواجب لوقع الجميع في الوقت فما الذي يفعله (¬6)؟ قال البغوي في "فتاويه": أما السنن التي (¬7) يجبر بها السجود فإنه يأتي بها بلا نظر، وأما التي لا يجبر فالظاهر الإتيان بها؛ لأن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كان يطول القراءة (¬8) في [31 ن / أ] الصبح حتى تطلع الشمس، قال ويحتمل أن يأتي بها إلا إذا أدرك الركعة.
¬__________
(¬1) في (ن) و (ق): "رجا".
(¬2) في (ق): "في التأخير".
(¬3) أما إذا تيقن المسافر وجود الماء في آخر الوقت فانتظاره أفضل من التيمم.
(¬4) أي إذا أراد التأخير لحيازة فضيلة الجماعة، فإن تيقنها في آخر الوقت، فالتأخير أفضل.
(¬5) من (ن).
(¬6) كذا في (ق) و (س)، وفي (ن): "يشغله".
(¬7) وقعت في (ن) و (ق): "الذي".
(¬8) في (ق): "الصلاة".

الصفحة 211