كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
- ومنها: الصلاة في جماعة خارج المسجد أفضل منها في المسجد منفردًا، ذكره الرافعي في كتاب الحج عند ذكر هذه القاعدة في سنن الطواف.
- ومنها: الرَّمل في البعد (¬1) أفضل من القرب بلا رمل، إلا أن يكون في حاشية المطاف نساء، ولم يأمن ملامستهن لو تباعد، فالقرب بلا رمل أولى من البعد [مع الرمل حذرًا من النقض] (¬2)، وكذا لو كان بالقرب أيضًا نساء، وتعذر الرمل في جميع المطاف خوفَ اللمس فتركه أولى.
- ومنها: النفل في البيت لبعده عن الرياء أفضل منه في المسجد، ولو [في] (¬3) مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة"، رواه أبو داود (¬4)، والظاهر أن المسجد الحرام مثله.
قاعدة
قال صاحب "التلخيص": "كل عبادة واجبة إذا تركها الإنسان لزمه القضاء والكفارة" (¬5) إلا واحدة وهي الإحرام لدخول مكة على أحد القولين.
وعلَّله بوجهين؛ أحدهما: عدم إمكانه؛ لأن الدخول الثاني يوجب إحرامًا آخر.
¬__________
(¬1) أي البعد عن البيت الحرام.
(¬2) سقطت من (ن)، ويعني بـ "النقض"؛ أي: انتقاض الطهارة.
(¬3) استدراك من (س).
(¬4) "سنن أبي داود " [كتاب الصلاة -باب صلاة الرجل التطوع في بيته- رقم (1044)].
(¬5) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 216)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 702)، "قواعد الزركشي" (3/ 75).