كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
لو نوى قطع الوضوء في أثنائه لم يبطل على الأصح ويستأنف النية لما بقي إن جوزنا تفريقها (¬1)، وإلا استأنف الوضوء، وأما إذا نوى إبطال (¬2) الوضوء بعد فراغه لم يَبطل، وفيه وجه لا يعرف في نظائره.
فائدة: تقليد الغير في مسألتين (¬3): الأولى: إذا ضاق الوقت عن الاجتهاد في القبلة، قال ابن [30 ق/ أ] سريج: يقلد غيره إذا كان أعلم، والأصح خلافه.
الثانية: نظيرها من الأحكام الشرعية إذا ضاق وقت الاجتهاد أو كان الحكم لمسافرين وخافوا [من] (¬4) فوات الرفقة، قال ابن سريج: يقلد الأعلم، والأصح: خلافه؛ فإن القفال قال: لا خلاف أنه لا يفتيه (¬5) غيره.
فائدة: ذكر البندنيجي والماوردي أن العبادات ثلاث أقسام (¬6):
أحدها: إنما يشترط فيه نية الفعل دون الوجوب والتعيين، وهو الطهارة والحج والعمرة.
ثانيها: ما يشترط فيه الفعل والوجوب دون التعيين؛ وهو الكفارات والزكوات.
ثالثها: ما يشترط فيه الفعل والتعيين دون الوجوب؛ وهو الصلاة والصيام.
قلت: أما الصلاة فصحح الرافعي والنووي اشتراط الوجوب فيها، وأما الصيام فمقتضى كلام الرافعي كذلك، وكذا النووي في كتبه، خلاف "شرح المهذب"، فإنه صحح فيه المنع.
¬__________
(¬1) في (ن): "تفريعًا".
(¬2) في (ن): "استبطال".
(¬3) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 285)، "قواعد الزركشي" (1/ 397).
(¬4) من (ن).
(¬5) في (ن) و (ق): "يعينه".
(¬6) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 386).