كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

- ومنها: لو تخلل كلام أجنبي في الخلع، فقد أعاد الرافعي فيه مسألة البيع [35 ن/ ب] السابقة، وغيرها، وحكى عن الإمام في ذلك في الكلام اليسير وجهين، وأن الأصح أنه لا بأس به، وأنَّ القاضي حسينًا (¬1) وغيره استشهدوا لذلك بنص الإمام الشافعي فيما إذا قالتا: طلقنا ثم ارتدتا، فطلقهما؛ فإن الطلاق يكون موقوفاً، فإن أصرَّتا إلى انقضاء العدة على الردة انفسخ النكاح بالردة (¬2)، فتبين أن الخلع لم يقع وإن رجعتا إلى الإسلام صح (¬3).
والمسألة مفروضة فيما إذا دخل بهما، فإن كان قبل الدخول انفسخ [النكاح] (¬4) من الآن، وهذا واضح، فمن قال: إن الكلام اليسير لا يضر احتج بهذه، فإنه كلام أجنبي، ومن قال: إنه يضر قال: المحذور أن يتخلل الكلام من الذي طلب منه الكلام.
وأما (¬5) من تكلم وقضى (¬6) كلامه (¬7) فلا عليه أن يقول ما شاء، قال الرافعي: لكن قضية هذا لو كان الزوج مبتدئًا، وهما قابلتان فارتدتا ثم قبلتا أن لا يصح قبولهما، قال: لكن لم يجر الأئمة على ذلك، بل أجاب صاحب "التهذيب" بأن الحكم في هذه كالحكم فيما لو التمستا وأن يكون هذا جوابًا (¬8) لمن
¬__________
(¬1) في (ن) و (ق): "حسين".
(¬2) كذا في (ك)، وفي (ن) و: "في الردة".
(¬3) أي: صح الخُلع.
(¬4) من (ق).
(¬5) كذا في (ق)، وفي (ن): "وأن".
(¬6) في (ن) و (ق): "وتقضى".
(¬7) في (ق): "صلاته".
(¬8) وقعت في (ن) و (ق): "جواب".

الصفحة 230