كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
إلا إذا بان إمامه محدثًا، وإلا إذا علم سبب سجود [38 ن/ أ] الإمام، وتبين غلطه في ظنه، استثناهما الرافعي، وقد يقال (¬1) في الأولى: المحدث ليس بإمام فلا استثناء، وهو ما أبدا ابن الرفعة، قال: وأما الثانية فما أتى به الإمام ليس بسجود سهو، بل سجود يقتضي أن يجبر بسجود آخر، والاستثناء (¬2) فيها كما قال صاحب "التلخيص" فيما إذا سجد في صلاة الجمعة ثم بان لهم خروج الوقت، يتمونها ظهرًا ويعيدون السجود.
واعترضوا على صاحب "التلخيص" بأنه لم يكن السجود فيها جائزًا (¬3)، وإنما [هو] صورة (¬4) السجود.
قاعدة
" ما اقتضى عمده البطلان اقتضى سهوه السجود" (¬5):
إن لم يبطل سهوه ككلام كثير في الأصح، إلا فيما تنفل على الدابة وحَوَّلها عن صوب مقصده وعاد على الفور، فإنه إن تعمده بطلت صلاته، وإن نسي فلا، ومع ذلك فإنه [لا] (¬6) يسجد على ما صححه النووي في "شرح المهذب"، واقتضاه كلامه في "الروضة" في بابه، وأما الرافعي فصحح في "الشرح الصغير" أنه يسجد وهذا هو القياس، وعلى هذا فلا استثناء.
¬__________
(¬1) يعني: ابن الرفعة، فإنه أنكر استثناء الصورة الأولى، وأثبته الشيخ تقي الدين السبكي.
(¬2) في (ق): "ولا استثناء".
(¬3) من (ن).
(¬4) في (ن) و (ق): "جائز".
(¬5) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 218)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 759)، "قواعد الزركشي" (3/ 133).
(¬6) من (س).