كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

الجلاد (¬1)، وله نظائر متقدمة ومتأخرة ذكره في مسألة اصطدام السفينتين.
الحادية عشرة: لو استأجره لحمل مائة، فحمل مائة وعشرة، فتلفت الدابة وصاحبها معها ضمن قسط الزيادة، وقيل: النصف، وقيل: الجميع وهو أغربها (¬2)، وإن لم يكن معها، والجمهور على ضمان الكل؛ لأنه انفرد باليد، وصار يحمل الزيادة غاصبًا (¬3)، وخالف ابن كج وهو متجه، وجَعْلُهُ غاصبًا فيه نظر؛ لأن تعديه بالزيادة لا بوضع اليد (¬4)، وهو قياس نظائره في هذه القاعدة.
الثانية عشرة: إذا شهد بالطلقة الثالثة بعد الدخول ثم رجعا رجع عليهم بالمهر، قال الماوردي: لكن في قدر ما يغرمانه وجهان.
أحدهما: ما كانوا يغرمونه لو كانت الشهادة بالثلاث؛ لأنهم منعوه بها من جميع البُضع (¬5) كالثلاث، وإنما كن ثلاثة، لأنه ممنوع من بُضعها (¬6) بثلاث طلقات اختص الشاهدان (¬7) بواحدة منها، فكان ثلث المنع معهم (¬8) فوجب ثلث الغرم عليهم (¬9)، وعلى هذا لو كان الزوج قد طلقها واحدة وشهدا عليه بطلقتين لزمهما الثلثان، قال ابن الرفعة: ولم يظهر لي فرق بين هذه الصورة وبين ما إذا
¬__________
(¬1) في (ق): "الخلاف".
(¬2) في (س): "وهو غريب"، وفي (ن): "أعزها".
(¬3) وقعت في (ن) و (ق): "غاصب".
(¬4) هذا النظر للتقي السبكي أورده ابنه تاج الدين في "الأشباه والنظائر" (1/ 142).
(¬5) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "النصف".
(¬6) وقعت في (ن) و (ق): "نصفها"، وفي "س": "بعضها".
(¬7) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "الشاهد".
(¬8) كذا في (ن)، وفِي (س): "منها"، وفي (ق): "منهم".
(¬9) في (ق): "معهم".

الصفحة 254