كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

طلقها واحدة قبل الدخول، وقد جزم بأن حكمها حكم الثلاث هذا كلامه، والفرق ظاهر (¬1)، فإن الواحدة قبله (¬2) تستقل بالبينونة فهي كالثلاث بعده.
واعلم أن أثر الخلاف يظهر في مسائل أخرى على فرع آخر له بعض القرب من هذا المأخذ.
الأولى: [لو باع الوكيل بأقل من ثمن المثل بقدر، (¬3) لا يتغابن الناس بمثله هل يضمن الزائد [على ما] (¬4) لا يتغابن أو الجميع؟ فيه وجهان؛ ووجه قربهما من هذا أنا [هل] (¬5) نجعل العدوان [مقصورًا] (6) على القدر الآخر أو عامًّا في كل جزء؛ لأن [ما كان] (¬6) قبله إنما كان يغتفر عند [انفراده] (¬7) لا عند انضمامه، وقد يُفرق بين هذه وبين مسألة الأقداح السالفة [بأنه وقع] (7) [الشرب] (¬8) فيها مرتبًا (¬9) فأمكن أن يفرد الحكم بنفسه بخلاف مسألة الوكيل.
الثانية: إذا ادعى على الخارص غلطًا بأكثر مما يتفاوت بين الكيلين، فهل
¬__________
(¬1) قال ابن السبكي: "قلت: وهذا عجيب، والفرق أوضح من أن يخفى مثله على ابن الرفعة".
(¬2) أي: قبل الدخول.
(¬3) من (س).
(¬4) في (ن) و (ق) استدركناه من (س).
(¬5) سقطت من (ق).
(¬6) استدراك من (س).
(¬7) بياض في (ن) و (ق) استدركناه من (س).
(¬8) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "السبب".
(¬9) أي: مرتبًا على كل قدح منفصل عن صاحبه.

الصفحة 255