كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
وبقول الزين بن نجيم: "معرفة القواعد التي تردُّ إليها وفرعوا الأحكام عليها، وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى" (¬1).
ثالثًا: الاستدلال بالقواعد الفقهية:
ونعنى بالاستدلال بالقواعد الفقهية: أن القاعدة الفقهية: إن كانت مبنية على نصٍّ شرعي صحيح السند والمعنى، فإنما الحجة تكون بالنص الدال عليها في كون هذه القاعدة كليةً تخرج عليها فروع شتى؛
مثل قاعدة: "الضرر يزال"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضرر ولا ضرار".
وقاعدة: "الأمور بمقاصدها"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم - "إنما الأعمال بالنيات".
وقاعدة: "العادة محكَّمة"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن".
أما إن عدم النص، ونتجت القاعدة عن الاستقراء الصحيح، فالقاعدة الفقهية حجة للاستقراء، وعملًا بالظن الراجح؛ ولعموم أدلة القياس (¬2).
رابعًا: علاقة القواعد الفقهية بالفقه وأصوله:
الفقه علم بالفروع الفقهية العملية بأدلتها التفصيلية، وأصول الفقه علم بأدلة الفقه الإجمالية، والقواعد الفقهية علم بالأحكام الكلية للفروع الفقهية.
¬__________
(¬1) "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (1/ 20).
(¬2) "القواعد الفقهية" للباحسين (ص: 130)، "موسوعة القواعد الفقهية" للبورنو (1/ 36)، القواعد الفقهية" للزحيلي (ص: 29)، "القواعد الفقهية" للخليفي (ص: 5)، وانظر: "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 62).