كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
الظاهرة تبعث الحاكم على الأمر بالصوم كي لا يفوت، ثم بعد ذلك يبحث عن العدالة الباطنة.- ومنها: هل يكفي واحد عن واحد؟ إن قلنا: شهادة، فلا، وإن قلنا: رواية، فوجهان، قال في "التهذيب": الأصح أنه لا بد من اثنين؛ لأنه ليس إخبارًا من كل الوجوه بدليل أنه لا يكفي فيه: أخبرني فلان عن فلان (¬1)، ونازع (¬2) الإمام في ذلك إن قلنا: هو رواية، وإن قلنا: هو شهادة، ففيه أيضًا، وجهان: هل يكتفي بواحد أم لا بد من اثنين؟ وفي "التهذيب": الثاني.
قاعدة
" ما لا يثبت ابتداء ويثبت تبعًا" (¬3) فيه صور:
- الأولى: إذا صاموا بشهادة واحد ثلاثين (¬4) يومًا ولم يروا الهلال بعد ذلك، ففي الإفطار وجهان، أحدهما: لا يثبت؛ لأنه لو شهد ابتداء في هلال شوال [لما] (¬5) كفى، والأصح: الثبوت لحصوله ضمنًا وتبعًا، فضاهي (¬6) شهادة النساء
¬__________
(¬1) أي: أنه رأى الهلال.
(¬2) في (ق): "وتنازع".
(¬3) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 378)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 275)، "قواعد ابن رجب" (3/ 15، 164) "قواعد الزركشي" (2/ 376)، "شرح القواعد الفقهية" للزرقا رقم (54)، "القواعد الفقهية" للندوي (ص: 258).
(¬4) في (ق): "ثلاثون".
(¬5) استدراك من (ك).
(¬6) في (ق): "يضاهي".