كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

إنما تمسُّ عند القدرة، وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز.
قلت: [بينه] (¬1) حيث أمرنا بالصدقة (¬2)، بل في الحديث ما يدل على الوجه الصحيح؛ لأن الرجل أخبر بعجزه عن الثلاثة، ثم أتى (¬3) الشارع (¬4) بعرق من تمر فقال: "خذ هذا فتصدق به"، ولو لم تكن استقرت (¬5) في ذمته لما أمره بالصدقة (¬6)، وبهذا يتضح أن قول الرافعي: إنه لا يمكن الاستدلال بخبر الأعرابي على الجمع في هذه الصورة، يعني على السقوط، وفي صورة صرف الكفارة إلى الأهل والعيال على الجواز، وإنما (¬7) يمكن الاستدلال به في إحداهما؛ لأن المأمور بصرفه إلى الأهل والعيال إما أن يكون كفارة أولا، إن كان: لم يصح الاستدلال به (¬8) في هذه الصورة، وإن لم يكن: لم يصح في الصورة الثانية.
* * *
¬__________
(¬1) سقطت من (ق).
(¬2) يعني: وأوضح من دعوى تأخير البيان إلى وقت الحاجة، أن يقال: لم يؤخر البيان بل بين حيث أمر بالصدقة.
(¬3) وقعت في (ن): "أن".
(¬4) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -
(¬5) في (ق): "استغرق".
(¬6) هذا التوجيه الإمام تقي الدين السبكي، نقله عنه ولده تاج الدين ابن السبكي في "الأشباه والنظائر" (1/ 229).
(¬7) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "ولا".
(¬8) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "لم يصح بالاستقلال بعده".

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text