كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
كتاب الحجقاعدة
" إذا دار (¬1) فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أن يكون جبليًّا وبين أن يكون شرعيًّا فهل يحمل على الجبلي؛ لأن الأصل عدم التشريع، أو على الشرعي؛ لأنه بعث لبيانها؟ " (¬2)، فيه خلاف في صور:
- منها: دخوله من ثنية كَداءٍ وخروجه من ثنية كُدًا (¬3)، فهل [يصح] (¬4) ذلك لأنه صادف طريقه، أو (¬5) لأنه سنة؟ فيه وجهان:
أصحهما: الثاني، قلت: من يقول: إنه صادف طريقه غلط مكابرة للمحسوس، فإنها ليست على طريقه بل عدل إليها، وإنما هي على طريقة ثنية كُدا، والله أعلم.
- ومنها: جلسة الاستراحة عندما حمل اللحم هل هو جبلي أو شرعي؟
¬__________
(¬1) في (ق): "أراد".
(¬2) أي أنه بعث - صلى الله عليه وسلم - لبيان الشرعيات وهذه مسألة أصولية ينبني عليها فروع فقهية، راجع: "البرهان في أصول الفقه" لإمام الحرمين (1/ 321)، "الإحكام" للآمدي (1/ 232)، "الإبهاج في شرح المنهاج" (2/ 289)، "شرح تنقيح الفصول" للقرافي (ص: 226)، "إرشاد الفحول" للشوكاني (1/ 198)، "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 13).
(¬3) في الحديث الذي رواه البخاري في "صحيحه" [كتاب الحج -باب من أين يَخرُجُ من مكة- حديث رقم (1578)، عن عائشة - رضي الله عنها -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح من كداء، وخرج من كُدًا من أعلى مكة".
(¬4) من (ق).
(¬5) في (ق): "أولا".