كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

الصحيح: الثاني، وقيل: مستحب للمبدن، وفي معناه العاجز الضعيف دون غيرهما.
قلت: حمله على الشرعي هو الصحيح المتعين، فقد أمر بهما المسيء صلاته كما أخرجه البخاري في "صحيحه" (¬1) في كتاب (¬2) الاستئذان، فاستفده فإنه مهم.
- ومنها: ذهابه في العيد في طريق وإتيانه في آخر (¬3) وهذا يلتفت على قاعدة أخرى؛ وهي أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا فعل فعلًا [لمعنى] (4)، وورد ذلك المعنى في غيره فلا خلاف أن حكم غيره كحكمه [أخذًا من قاعدة التأسي، وإن لم يوجد ذلك المعنى في غيره، فهل يكون حكم غيره كحكمه] (¬4) نظرًا إلى مطلق التأسي، أو لا [يكون] (4) كذلك نظرًا إلى انتفاء المعنى؟ فيه خلاف في صور:
- منها: هذه (¬5) إذا قيل: إنه شرعي، فقد ذكر أصحابنا له معانٍ (¬6)، أوضحتها
¬__________
(¬1) [كتاب الاستئذان -باب من ردَّ فقال: عليك السلام - حديث رقم (6251)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬2) في (ق): "باب".
(¬3) رواه البخاري في "صحيحه" [كتاب العيدين -باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد- حديث رقم (986)].
(¬4) استدراك من (ك).
(¬5) أي: هذه الصورة التي ذهب فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العيد من طريق وآب من طريق آخر.
(¬6) منها: أنه فعل ذلك - صلى الله عليه وسلم - ليُستفتى في الطريق، وقيل: ليتصدق فيهما، وقيل: ليسوي بين القبيلتين، وقيل: لتشهد له البقعتان، وقيل: ليزور المقابر فيهما، وقيل: ليغيظ المنافقين، والأصح: أنه كان يذهب في البعدى ويأتي في القربي؛ لأن الحسنات تكثر له في الذهاب دون الرجوع، "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 14). وقد ذكر الحافظ ابن حجر حِكَمًا أخرى لفعله - صلى الله عليه وسلم - فانظرها في "فتح الباري" (2/ 573 - 574).

الصفحة 306

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text