كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
قاعدة" الظن غير المطابق هل يؤثر؟ " (¬1)، وهو أولى من قولنا (¬2) في "شرح المنهاج": هل النظر إلى الظاهر أو إلى ما في نفس الأمر؟ فيه صور.
الأولى: -وهي أم الباب- إذا باع مال مورثه ظانًّا حياته فبان موته، والأظهر من القولين فيها: الصحة، وهذا إذا لم يكن له وارث آخر، فإن كان خرج نصيبه على قولي تفريق الصفقة وبطل في نصيب غيره، قال الرافعي: ولا يبعد تشبيه هذا الخلاف ببيع الهازل، وبيع الأمانة، والأصح: الصحة فيهما.
قلت: ويعبر عنه أيضًا بوقف العقود، وكذا تصرف الفضولي والغاصب كما ستعلمه.
الثانية: زَوَّج أمته أو باع العبد على [ظن] (¬3) أنه آبق أو مكاتب، فبان أنه قد رجع وفسخ الكتابة، ففيه الخلاف.
¬__________
(¬1) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 237)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 162)، "قواعد الزركشي" (2/ 353)، "شرح القواعد الفقهية" للزرقا (رقم: 71)، "القواعد الفقهية" للندوي (ص: 347).
(¬2) يشير ابن الملقن إلى قاعدةٍ ذكرها تقي الدين السبكي في "شرح المنهاج" في باب الحيض وباب استقبال القبلة وهي: النظر إلى الظاهر أو إلى ما في نفى الأمر؟ وقد عقب ولده تاج الدين السبكي على هذه القاعدة قائلاً: وهذه العبارة فيها خلل؛ فإن نفى الأمر منظور قطعًا، يعني أنه لا بد منه إنما النظر في إن ظن خلافه هل يؤثر في اندفاع حكمه؟ فالأولى أن يعبر: "أن الظن غير المطابق هل يؤثر؟ ". "الأشباه" (1/ 162).
(¬3) من (س).