كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

قاعدة
" هل الاعتبار (¬1) بألفاظ العقود أو بمعانيها" (¬2).
وهي قاعدة مهمة مأخوذة من نصِّ الإمام الشافعي في باب الخيار في السلف في مسألة: اشتريت منك ثوبًا صفته كذا بهذه الدراهم على اعتبار المعنى، وكذلك قال في أول باب الشفعة من "الأم": إذا كانت الهبة على ثواب معلوم فهو بالبيع أشبه؛ لأن البيع لم يعط إلا بالعوض، وهكذا (¬3) هنا لم يعط إلا بالعوض، وهي مخصوصة بالعقود فيما يظهر من كلام كثير من الأصحاب، منهم الغزالي، وشيخه، والمتولي، والروياني، وسيظهر لك من تعداد (¬4) المسائل أن بعضها يخرج فيه فليس بجيد.
وهذا إذا تعذر العمل باللفظ، فإن لم يتعذر فلا شك في اعتباره.
وقد بسط (¬5) القول في هذه القاعدة المتولي، وتبعه صاحب "البحر" وهو كثير الاتباع [له] (¬6) فيما لا نجده في "الحاوي"، وحاصل ما ذكرناه في مسألة: وهبت منك بألف خلاف في أن الاعتبار بظواهر العقود أم بمعانيها، وأراد بالظواهر
¬__________
(¬1) في (ق): "العبرة".
(¬2) راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 271)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 174)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 360)، "قواعد ابن عبد السلام" (2/ 164)، "قواعد الزركشي" (2/ 371).
(¬3) في (ق): "وهذا".
(¬4) في (ن): "أعداد".
(¬5) في (ق): "وشرط".
(¬6) من (ق).

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text