كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

السابعة: لو قال: بعتك هذه الدار على أن لك نصفها صح كما لو قال: إلا نصفها؛ لأن المخصص كالاستثناء، تقول: جاءني القوم، وما جاءني زيد، كما تقول: إلا زيدًا، قاله الهروي في "إشرافه" ثم قال: وقال محمد بن الحسن (¬1): لا يصح؛ لأنه قابل الدار بجميع الثمن على أن له نصفها ففيه تناقض، قال القاضي أبو سعد: هذا محتمل.
قلت: وكأن الأول نظر إلى المعنى، والثاني إلى اللفظ، ويشهد للصحة مسألة بعتك عشرة آصع كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعًا أو على أن أنقصك صاعًا.
الثامنة: قال: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد، فليس بسلم قطعًا ولا ينعقد بيعًا على الأصح لاختلاف اللفظ، وقيل: نعم؛ نظرًا إلى المعنى.
التاسعة: قال: اشتريت منك ثوبًا صفته كذا بهذه الدراهم [أو بدراهم] (¬2) في الذمة، فقال: بعتك، انعقد بيعًا على أقرب الوجهين اعتبارًا باللفظ، وقيل: سلمًا اعتبارًا بالمعنى، وكل سلم بيع بخلاف لفظ السلم لا ينعقد به البيع، وصححه ابن الصباغ والأرغياني ونص عليه أيضًا، فإن قال بعده: اشتريت كان سلمًا جزمًا، كما قاله الرافعي في تفريق الصفقة.
العاشرة: قال: صالحتك من ألف على خمسمائة، فهو صلح، ولا يبرأ عن الباقي، وقيل: إنه إبراء بلفظ الصلح، قال المزني: يوجب البراءة، والرافعي نظرها
¬__________
(¬1) هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله، البغدادي، الفقيه الأصولي، الإمام، صاحب أبي حنيفة وناشر مذهبه، كان ملازمًا للإمام حتى عرف به، من تصانيفه: "الاحتجاج على مالك"، "الآثار" في الفروع، "المبسوط" في الفروع أيضًا، "الجامع الكبير والصغير" في الفروع أيضًا، توفي سنة تسع وثمانين ومائة (189 هـ) - راجع ترجمته في: "الجواهر المضية في طبقات الحنفية" (3/ 122)، "هدية العارفين" (2/ 8).
(¬2) من (ق).

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text