كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

الرابعة بعد الثلاثين: إذا ادعى الغاصب ضياع المغصوب وأخذ القيمة من غير مرافعة إلى القاضي ولا تحليف، حكى صاحب "جمع الجوامع" عن الإمام الشافعي قولين؛ أحدهما: أنه بيع، والثاني: أنه بدل ما فات، فإن رجع ردَّ واستِرد، قال: ويحتمل أنه إذا تركه فلم يحلفه أنه رضيه (¬1) فلا يرد.
الخامسة بعد الثلاثين: إذا قال: وصَّيتُ بنصيب ابني فهو باطل على قول؛ لأنه وصية بمال الغير، صحيح على الآخر، ومعناه بمثل نصيب ابني.
السادسة بعد الثلاثين: إذا قال: أعطوه كلبًا من مالي وله كلاب، قيل: يبطل؛ إذ ليس مالًا، وقيل: يصح نظرًا إلى اختصاصها (¬2).
السابعة بعد الثلاثين: إذا أوصى بثلثه (¬3) للدواب المُسبّلة فالوصية باطلة؛ إذ لا تملك للدواب، وقد يقال: بالصحة، ومعناها القربة، وهي بالإنفاق عليها، وفي الوقف لو قال: وقفت على دابة فلان قيل: يصح ويكون ذلك وقفًا على علفها، فهو على المالك في الحقيقة، والأصح البطلان، لأنها ليست أهلًا للملك بحال، ولهذا جزموا في الوصية لها، قال الرافعي: ويشبه جريان خلاف الوقف فيه، وقد يفرق بأن الوصية تمليك محض، فينبغي أن يضاف إلى من يملك، قال النووي: وهو الأصح.
الثامنة بعد الثلاثين: إذا أوصى لبني تميم أو وقف عليهم، وهم لا يُحْصَوْن، فقيل: لا يصح لأنه تمليك مجهول، [وهو] (¬4) باطل، وقيل: يصح اعتبارًا بالمعنى
¬__________
(¬1) في (ك): " أنه وصية".
(¬2) أي: نظرًا إلى اختصاصه بها.
(¬3) في (ق): "بثلاثة".
(¬4) كذا في (ن) وفي (ق): "وقيل".

الصفحة 336

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text