كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
الهدية (¬1) هل يشترط فيها الإرسال، وفي قصة سلمان الفارسي ما يأبى اشتراطه.الثالثة بعد الأربعين: هبة منافع الدار هل [هو] (¬2) إعارة لها؟ وجهان.
الرابعة بعد الأربعين: إذا قال ابتداءًا من غير سبق خصومة: صالحني على دارك بكذا إن نظر إلى اللفظ، ولا خصومة لم يصح وهو الأصح، وإن (¬3) نظر إلى المعنى صح، قال الرافعي: وهذا إذا لم ينويا أو أحدهما بالصلح البيع (¬4)، فإن نويا فكناية في البيع، ولا شك فيه، فيصح في الأصح.
الخامسة بعد الأربعين: معنى الحلف: حثٌّ أو منع أو تحقيق خبر، ومن لفظه (إن) لا (إذا)؛ لأنها للتأقيت، فلو علق الطلاق على الحلف فقال: إذا دخلت الدار فأنت طالق، فهل هو حلف؟ فيه وجهان ينظر في أحدهما إلى المعنى، وهو المنع، وفي الآخر إلى اللفظ وهو التأقيت، ولو قال: إن طلعْتِ الشمس فأنت طالق، فمن الأصحاب من أجرى القولين لما تقدم، ومنعه الإمام؛ لأن ما لا بد منه لا يتصور الحلف عليه.
قاعدة
" المالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى، والملك المقتضي لجواز التصرف أمر معنوي".
وغلط من قال: إنه التصرف، فإن المحجور عليه يملك ولا يتصرف، كما أن
¬__________
(¬1) كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق): "الهبة".
(¬2) من (ن).
(¬3) وقعت في (ن): "ولا".
(¬4) كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق): "الصلح بالبيع".