كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

الولى يتصرف ولا يملك.
إن شئت قلت: "هو حكم شرعي مُقدر في عين أو منفعة تقتضي تمكين من ينسب إليه من انتفاعه به، والعوض [عنه] (¬1) من حيث هو كذلك" (¬2).
فقولنا: "شرعي" يشبه أنه يتبع الأسباب الشرعية.
وقولنا: "مقدر"؛ لأن التعليق (¬3) عدمي ليس وصفًا حقيقيًّا بل مقدرًا.
وقولنا [في عين] (¬4) أو منفعة؛ فوجهه أن المنافع تُملَّك كالأعيان.
[وقولنا: ] "يقتضي انتفاعه" يخرج تصرف القضاة والأوصياء، فإنه لانتفاع المالك (¬5).
وبالعوض الاختصاصات (¬6).
وقولنا: "من حيث هو كذلك" إشارة إلى أنه قد يتخلف لمانع يعرض كالحجر لأمر (¬7) خارجي، والقبول ذاتي فلا منافاة (¬8).
¬__________
(¬1) من (س).
(¬2) "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 592)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 232)، "قواعد الزركشي" (3/ 223).
(¬3) يقصد بالتعليق: أنه يرجع إلى تعلق إذن الشرع.
(¬4) من (س).
(¬5) أي: فإنه في أعيان أو منافع لا يقتضي انتفاعهم؛ لأنهم لا يتصرفون لانتفاع أنفسهم، بل لانتفاع المالكين.
(¬6) أي ويخرج بقولنا: "والعوض عنه" الاختصاص بالمساجد، والربط، ومقاعد الأسواق؛ إذ لا ملك فيها مع التمكن من التصرف، ويخرج أيضًا: الإباحات في الضيافات؛ فإن الضيافة مأذون فيها، ولا تُملَّك.
(¬7) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "لأنه".
(¬8) بيان هذه العبارة: أن قولنا: "من حيث هو كذلك" إشارة إلى أنه قد يتخلف لمانع يعرض =.

الصفحة 339

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text