كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

العقد أو (¬1) فسخه، فالملك مستقر في كل من الموضعين (¬2) بعد قبضه، وإن لم يؤمن من زوال الملك بسبب الفسخ بالعيب، قال البندنيجي في تعليقه: المستقر: ما لا يخشى سقوطه بزوال سببه كثمن المبيع على (¬3) وجه الصحة، والأجرة بعد انقضاء المدة، والمهر بعد الدخول، والعوض في الخلع، وقيم المتلفات وأروش الجنايات.

فائدة: الإيجاب والقبول هل هما أصلان في العقد، أو الإيجاب هل هو الأصل والقبول فرع (¬4)، [وحكى] (¬5) شيخنا شمس الدين ابن عدلان (¬6) خلافا في ذلك، وهو غريب، قال: وبنى بعضهم عليه: ما إذا قال المشتري: بعني، فقال البائع: بعتُكَ، هل ينعقد؟ إن قلنا بالأول صح، وإن قلنا بالثاني فلا، لأن الفرع لا يقدم على أصله.
* * *
¬__________
(¬1) في (ن) و (ق): "لا".
(¬2) في (ق): "العوضين".
(¬3) أي بعد قبضه.
(¬4) "أشباه ابن السبكي" (1/ 234).
(¬5) استدراك من (س).
(¬6) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن عَدْلان بن محمود بن لاحق بن داود، الإمام العلامة شيخ الشافعية، شمس الدين الكناني المصري، المعروف بابن عَدْلان، كان فقيهًا إمامًا يضرب به المثل في الفقه، عارفًا بالأصلين والنحو والقراءات، ذكيًّا نظارًا فصيحًا، وكان أفقه من بقي في زمانه من الشافعية، وكان مدار الفتيا عليه بالقاهرة، توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة (749 هـ)، راجع ترجمته في: "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (2/ 130 - رقم 614).

الصفحة 341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text