كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

قاعدة
" كل قبول جائز أن يكون بلفظ: قبلت، وباللفظ المحاكي للفظ الإيجاب أو المرادف للفظ الإيجاب" (¬1).
فنقول في جواب: بعتك: قبلت، أو ابتعت، أو اشتريت، وفي جواب: أنكحتك: قبلت، أو نكحت، أو تزوجت، ونحو ذلك على ما تقرر في الفن، ولا يتعين اللفظ المحاكي إلا في مسألة واحدة:
وهي ما إذا قال: إن ضمنت لي ألفًا فأنت طالق، فلا بد أن تقول: ضمنت على ما اقتضاه كلام الغزالي وشيخه (¬2)، ولا يكفي: "شئت" بدل "ضمنت"، كما صرح به الأصحاب، ولا: قبلت، كما صرح به ابن الرفعة ناقش فيه الرافعي زاعمًا أن كلامه اقتضى الاكتفاء وليس كذلك، وإنما قال -أعني الرافعي-: المراد بالضمان القبول والالتزام دون المفتقر إلى أصل، ومراده بالقبول الالتزام غير معترض على (¬3) لفظه، ولك أن تقول: لا يكتفي بلفظ: قبلت؛ لأن المعلق عليه هنا الضمان لا لفظه.
واختلف فيما إذا قال: خالعتك بألف، فقالت: قبلت الألف [صح] (¬4)، وفي "فتاوى القفال" أن أبا يعقوب (¬5) غلط فقال في حق المرأة: لا بد أن تقول:
¬__________
(¬1) "الأشباه والنظائر" لابن السبكىِ (1/ 235).
(¬2) يعني: إمام الحرمين أبا المعالي الجويني.
(¬3) في (ن) و (ق): "إلى".
(¬4) استدراك من (س).
(¬5) هو يوسف بن محمد، أبو يعقوب الأبيوردي، أحد أعلام المذهب، تخرج بأبي طاهر الزيادي، وصنف التصانيف السائرة، والكتب الفائقة الساحرة، وما زالت به حرارة ذهنه وسلاطة =

الصفحة 342

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text