كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
- ومنها: الراهن يمنع من كل تصرف يزيد الملك أو يقلل الرغبة كالتزويج، وعلى قول وقف العقود تكون هذه التصرفات موقوفة على الانفكاك وعدمه، ومال الإمام إلى (¬1) تخريجها على القولين في بيع المفلس ماله وهبته ورهنه وإعتاقه، وفيها قولان، أحدهما: [أنها] (¬2) موقوفة إن فضل ما يصرف عن الدين لارتفاع القيمة أو إبراء أنفذناه، وإلا فتبين أنه كان لغواً (¬3) وأظهرهما: لا يصح شيء منها لتعلق حق الغرماء بالأعيان كالرهن، ثم اختلفوا، فقيل: القولان [65 ن/ب] فيما إذا اقتصر الحاكم على الحجر، ولم يجعل ماله لغرمائه حيث وجدوه، فإن جعل ذلك لم ينفذ تصرفه قطعاً، والأشهر أنهما [يطردان] (¬4) مطلقاً.- ومنها: قد علم أن تعلق الدين بالتركة تعلق رهن على أظهر القولين، فتصرُّف الوارث قبل الوفاء إن كان معسراً مردود (¬5)، وإن كان موسراً فأوجه ثالثها: أنه موقوف إن قضى الدين بان النفوذ، وإلا فلا.
- ومنها: لو جنى على المرهون خطأ فعفى الراهن عن (¬6) المال لم يصح لحق المرتهن، وفيه قول آخر أن العقد (¬7) موقوف ويؤخذ المال في الحال، فإن انفك الرهن رد إلى الجاني وبان صحة العفو، وإلا بان بطلانه.
- ومنها: البيع والعتق والرهن والهبة والكتابة من المحجور عليه بفلس في شيء
¬__________
(¬1) في (ق): "على".
(¬2) من (ق).
(¬3) وقعت في (ن) و (ق): "لغو".
(¬4) استدراك من (ك).
(¬5) في (ق): "أو مردود".
(¬6) في (ق): "على".
(¬7) في (ق): "العفو"، وفي (ن): "العتق".