كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
قال الرافعي: وهو أولى بالنفوذ.- ومنها: لو وجب عليه الحج ثم [60 ق/أ] جُنَّ فليس للولي أن يستنيب عنه، إذ ربما يفيق (¬1) فيحج عن نفسه، فإن أناب عنه ومات ولم يبرأ ففي إجزائه وجهان، كما لو استناب من يرجو زوال مرضه فلم يزل وفيه قولان، أظهرهما: عدم الإجزاء وعلى عكسه لو كان غير مرجو البُرء فاستناب فبرئ فطريقان، أظهرهما: طرد القولين، والثاني: القطع بالعدم، ثم إن الخلاف في النظر إلى الحال أو (¬2) المآل، وقد دخل في هذا سائر ما يرجع إلى الثواب والعقاب، ولو ارتكب كبيرة في ظنه وليست في [نفس] (¬3) الأمر كبيرة، كما لو قتل من يعتقد عصمته فإذا هو هدر، أو وطئ امرأة يعتقدها أجنبية وأنه زانٍ فإذا هي زوجته أو أمته، أو أكل مالاً يعتقد أنه [مال] (¬4) ليتيم فبان أنه له، قال [67 ن/أ] الشيخ عز الدين في قواعده: "إنه يَجري عليه حُكم الفاسق [وتسقط عدالته] (¬5) لجرأته على الله تعالى؛ لأن العدالة إنما شرطت في [الشهادة] (¬6) والرواية والولايات (¬7)؛ لتحصل (¬8) الثقة بصدقه، وأنه يؤدي الأمانة [في] (¬9) ولايته، وقد زال ذلك".
¬__________
(¬1) في (ق): "أن يعتق".
(¬2) في (ق): "و".
(¬3) من (ق).
(¬4) من (ن).
(¬5) استدراك من (ك).
(¬6) في (ق): "العدالة".
(¬7) في (ن) و (ق): "والدلالات".
(¬8) في (ق): "فيحصل".
(¬9) من (ك).